أبو دلف مسعر الخزرجي

78

الرسالة الثانية لأبي دلف

واحد عصب ولا قطاع ولا إيغار « 1 » . وكان إذا قدم مدينة « السلم » « 2 » حملت خزائنه « 3 » في الطب - دون غيره على مائة جمل . وكان إذا حضر مجلس الوزير طرح له مصلى ولم يفعل هذا بأحد ، غيره من سائر الملوك . ومياه « الري » عذبة وبئة وبها ماء يقال له « السورين » « 4 » رأيت أهلها ينكرونه ويتطيرون منه ولا يقربونه . فسألت عن امره فقال لي شيخ منهم سبب ذلك أن السيف الذي قتل به يحيى ابن زيد « 5 » عليه السلام ( السلم ) غسل به . ولهم الثياب الرازية التي لا تعمل في سائر الدنيا إلا في بلدهم . ولقد رأيت ثوبا منها تكسيره نحو مائتي شبر وقد بيع بعشرة آلاف ( ألف ) درهم . ولأهلها الخبث والغباوة والذكاء ولهم النقب « 6 » الذي لا يلحقهم فيه أحد . يقال أن بعضهم ينقب من الفراسخ الكثيرة وينقب تحت المياه مثل دجلة وكبار الأنهار . . والنقب

--> - حيث يشيرا إلى أنه في الري كانت عائلة تسمى « بنو جريش » استوطنتها بعد تأسيسها . ( 1 ) الايغار يطلق على الأرض التي يدفع مالكها ضرائب بصورة مباشرة إلى مالية الدولة أو الحكومة . ( 2 ) أي « بغداد » . ( 3 ) المقصود على ما يبدو كتبه وأدواته وما شابه ذلك ومينورسكى يتردد في فهمها ويذكر ترجمتين لها : « his usual tleasure » « treasures appropriate to his position مينورسكى : أبو دلف : ص 52 . ( 4 ) السورين قناة في « الري » . عنها انظر ياقوت ، ج 3 ص ص 186 - 187 . ( 5 ) يحيى بن زيد : هو الحفيد الأكبر للحسين بن علي ، قتل في « جوزجان » سنة 125 / 742 - 43 . ( 6 ) من التنقيب وهو الحفر في باطن الأرض .